
ابتسمت:
—الغريبة إني لأول مرة حاسة إني مش بخاف منها.
قرب مني.
—إنتِ مش فاهمة حاجة.
—طيب فهمني.
سكت.
فتحت الورقة.
—مين مريم؟
وشه اصفر.
—إنتِ وصلتي للاسم ده إزاي؟
—يعني الاسم حقيقي؟
مردش.
قلت:
—ومين اللي هتدخل بيتي أول أكتوبر؟
فضل ساكت.
وبعدين قال:
—كنت ناوي أقولك.
ضحكت بسخرية:
—تقولّي إيه؟ إنك هتطلقني وتجيب مراتك الأولى تعيش في بيتي؟
رفع صوته:
—مريم مش مراتي دلوقتي!
—بس كانت.
سكت.
وبعدين
قال جملة خلتني أعرف إن اللي جاي أخطر:
—مريم عندها مستندات ممكن تخليني أخسر كل حاجة.
—وأنا مالي؟
بصلي بثبات:
—لأن المستندات دي فيها توقيعك.
قلبي وقع.
—توقيعي على إيه؟
ابتسم.
—ده اللي هنعرفه في المحكمة.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
شريف بص ناحية الباب.
وشه اتغير.
—إنتِ مستنية حد؟
قلت:
—لا.
فتح الباب.
وكانت مريم واقفة.
لكنها مكنتش لوحدها.
كان معاها محامي كبير في السن، وفي إيده حقيبة مستندات.
بصت لشريف وقالت:
—كفاية لعب يا شريف.
وبعدين دخلت عينها في عيني.
وقالت:
—أنا مش جاية آخد مكانك يا هدى.
اتوترت.
—أمال جاية ليه؟
فتحت الحقيبة.
وأخرجت صورة قديمة.
حطتها قدامي.
الصورة كانت لوالدي…
وشريف…
ومريم…
ورجل رابع.
بصيت للصورة.
وهمست:
—مين الراجل ده؟
مريم ردت بهدوء:
—أبوكِ.
—أنا عارفة أبويا.
—لا… إنتِ مش عارفة أبوكِ.
وبعدين حطت قدامي ورقة قديمة جدًا.
—لأن قبل ما والدك يموت بأسبوع، كتب رسالة بخط إيده… وطلب مني أوصلها لكِ لو شريف حاول يطردك من البيت.
فتحت الورقة بإيد
بتترعش.
وكان أول سطر فيها:
“هدى… لو وصلتك الرسالة دي، يبقى شريف خان الأمانة، وآن الأوان تعرفي مين هو جوزك الحقيقي.”
رفعت عيني ببطء.
وشريف كان واقف قدامي…
لأول مرة من يوم ما عرفته…
من غير أي كلمة.
ومريم قالت:
—واللي مكتوب في الرسالة مش عن الخيانة بس…
—عن إيه؟
بصت لشريف.
وقالت:
—عن السبب الحقيقي اللي خلاه يتجوزك من البداية.




