Uncategorized

حكاية طارق ونبيلة كاملة

خرجت من عند المحامي وهي مش شايفة قدامها، وراحت على الكافيه. لقت طارق قاعد في مكانه المعتاد. راحت وقفت قدامه وعينيها مليانة دموع.

 

نبيلة بصوت بيترعش: “ليه؟ ليه عملت كده؟”

طارق اتخض: “في ايه يا نبيلة؟”

نبيلة: “ليه مقولتليش إنك عيان؟ ليه مقولتليش إنك كاتب الكافيه باسمي؟ ليه مفكر إنك لوحدك في الدنيا وإن محدش هيقف جنبك؟ ليه يا طارق؟ هو انت فاكر الحب ده لعبة؟ بتحبني وتبعد؟”

طارق وشه جاب ألوان: “شريف قالك؟”

نبيلة بتعيط: “أيوه قالي كل حاجة.. قالي إنك بتحبني.. وده نفس اللي انا حاسة بيه من زمان ومش قادرة أنطقه عشان كنت شايفاك كتير عليا..”

طارق وهو بيبص في الأرض: “عشان كده بعدت.. انا واحد ميت ماشي على الأرض يا نبيلة.. عايزاني أحبك واتجوزك وبعدين أموت وأسيبك أرملة؟”

 

نبيلة قربت منه ومسكت إيديه اللي كانت ساقعة وبتترعش.

 

نبيلة: “ومين قالك إني عايزاك كامل؟ أنا عايزاك انت.. تعبان ولا سليم.. هتفضل طارق اللي حبيته. ولو فاضل في عمرك يوم واحد.. أنا عايزة اليوم ده يكون معايا.. تتجوزني يا طارق؟”

طارق وعينيه دمعت: “انتي مجنونة.. انتي بتطلبي مني اتجوزك؟”

نبيلة وهي بتضحك وسط دموعها: “آه.. أنا اللي هطلبها المرة دي.. تتجوزني وتخليني أبقى جنبك في كل جلسة كيماوي وكل تعب؟ متخافش عليا.. أنا قدها.”

 

الحب اللي بيعالج

 

طارق وافق. وبعد أسبوع كانوا كاتبين الكتاب في شقة بسيطة، حفلة صغيرة فيها أم نبيلة واخوها والمحامي شريف وبس. نبيلة كانت لابسة فستان أبيض بسيط وكانت أحلى عروسة في الدنيا.

 

من اليوم ده بدأت الرحلة الصعبة بجد. نبيلة بقت تروح معاه كل جلسة كيماوي. تمسك إيده وهو بيرجع، تعمله الأكل اللي الدكتور قايل عليه، تقرأ له قرآن وهو نايم على حجرها، تحلق له شعره لما وقع من الكيماوي وتقوله:

نبيلة: “طالع زي القمر برضه”

 

طارق كان بيتوجع، بس وجعه كان بيهون لما بيشوفها جنبه. حبه ليها خلاه يتمسك بالحياة أكتر.

 

شهور عدت صعبة أوي.. لحد ما جه يوم التحليل الكبير الأخير.

 

الدكتور دخل عليهم وهو مبتسم وقال:

الدكتور: “مش مصدق اللي شايفه.. النخاع رجع يشتغل طبيعي تاني.. الخلايا السرطانية اختفت تماما.. يا طارق انت خفيت! انت انتصرت على المرض!”

 

نبيلة صرخت واتنطتت في حضنه وقعدت تعيط. طارق حضنها جامد ومكنش مصدق. معجزة.. الحب عمل معجزة.

 

وبعدها بشهرين، نبيلة كانت تعبانة وبتدوخ. راحوا للدكتور سوا، الدكتور ضحك وقال:

الدكتور: “مبروك يا مدام نبيلة.. انتي حامل في شهرين.”

 

طارق اتجنن من الفرحة. شالها ولف بيها في العيادة.

 

بعد فترة.. كانوا هما الاتنين قاعدين في نفس الكافيه، بس المرة دي مش هو قاعد في الركن وهي جرسونة.. لأ.. هما الاتنين قاعدين سوا في نفس الترابيزة، وإيديهم في إيدين بعض، ونبيلة حاطة إيدها على بطنها اللي بدأت تكبر، وبيحتفلوا سوا بقدوم أول مولود ليهم، اللي جاي للدنيا بعد ما أبوه رجع للدنيا من جديد.

تمت ♥️

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى