
“يا عمتو، طنط فريدة راجعة الشقة دلوقتي وجايبة معاها غدا وعاوزة تستقبلكم أحلى استقبال.”
عمتو كثرية ضحكت:
“يا حبيبتي يا فريدة، أصيلة والله! ده أنا مجهزة القعدة من دلوقتي.”
قفلت شقة أمي واطمنت إن كل حاجة تمام، ونزلت رحت للمستشفى لأمي وأنا حاسة براحة كبيرة.
أما حسام، فأول ما طنط فريدة اتصلت بيه وهي متضايقة، أخد بعضه وراح عندها.
بالليل، رجعت البيت لقيت حسام قاعد في الصالة، وأمه قاعدة جنبه وملامحها متغيرة من اللي حصل.
حسام أول ما شافني وقف وقال:
“إنتِ إيه اللي عملتيه ده يا مريم؟! خليتي عمتو تدخل شقتنا وتعمل كل ده؟”
بصيتله بهدوء:
“والله يا حسام، أنا عملت بالظبط اللي إنت وأمك عملتوه! مش إنتوا قلتوا إن الشقة الفاضية لازم حد يقعد فيها ويهتم بيها؟ أنا بس طبقت نفس المبدأ! ولا الشقق الفاضية تنفع لحماتي وماتنفعش لغيرها؟”
حسام ما لاقاش رد.
وبص لأمه، لأنها عارفة إن الموقف لو اتفتح قدام العيلة، هيبان إن تصرفها ماكانش مناسب.
وقفت قدام حسام وقلتله بنبرة حاسمة:
“المفاتيح معايا، ومن بكرة الكالون هيتغير. ولو فكرت إنت أو أمك تتدخلوا في خصوصية أمي أو بيتها تاني، المرة الجاية هكلم كبير العيلة عشان يحط حد للموضوع.”
طنط فريدة أخدت شنطتها وقالت لحسام:
“يلا يا حسام نوصلني.. أنا تعبت النهاردة.”
النهاية
عدت العشر أيام، وأمي خرجت من المستشفى بالسلامة ورجعت شقتها الهادية والنظيفة، من غير ما تعرف كل التفاصيل اللي حصلت وهي في المستشفى.
ومن اليوم ده، حسام وأمه فهموا الدرس كويس.
عرفوا إن مريم مش الشخص اللي ممكن حد يتصرف من وراها من غير ما تحط حدود واضحة.
وأحيانًا، اللي بيحاول يستفيد من موقف غيره، ممكن يلاقي نفسه في نفس الموقف بشكل ماكانش متوقعه!
تمت.




